الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
89
تحرير المجلة ( ط . ج )
ولا إشكال أنّ ارتفاع القيمة وهبوطها لا يمنع صدق كونها قائمة بعينها ، كما لا إشكال في أنّ الزيادة والنقيصة العينية تمنع من ذلك سواء كانت بفعل إنسان مطلقا أو بسبب سماوي . وإمّا إذا لم تتغيّر فإمّا أن يكون قد تصرّف بها بما لا يوجب التغيير كركوب الدابّة ولبس الثوب ومطالعة الكتاب ، أو لا ، والثاني هو القدر المتيقّن لجواز الرجوع . كما لا ينبغي الإشكال في صحّة الرجوع في الأمّوال أيضا ؛ لصدق كونها قائمة بعينها . وأمّا المنفصلة فإن أوجبت تغيير العين - كما لو هزلت الدابّة بالولادة - فلا رجوع ، وإن لم توجب التغيير صحّ الرجوع ؛ لأنّها قائمة بعينها ، كما في ( المجلّة ) . فلو حملت الفرس التي وهبها أحد لغيره فليس له الرجوع عن الهبة ، لكن له الرجوع بعد الولادة . وبهذه الصورة يكون فلوها للموهوب له . أمّا الأقوال في أصل مسألة التصرّف فهي عندنا ثلاثة : 1 - مطلق التصرّف مانع من الرجوع حتّى مثل : لبس الثوب وركوب الدابّة « 1 » .
--> - وفي خيار العيب راجع : الكافي 5 : 207 ، التهذيب 7 : 60 ، الوسائل الخيار 16 : 3 ( 18 : 30 ) . ( 1 ) ذهب إلى هذا القول : المفيد في المقنعة 658 ، والطوسي في الخلاف 3 : 571 ، والنهاية -